فوزي آل سيف

12

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

أن يعرف عدد الشيعة الدقيق على مستوى العالم إلا أن المقال يتطرق إلى دلالات التنوع الجغرافي والعرقي واللغوي وتاريخ حكم الشيعة للبلاد الإسلامية. كما تم التطرق إلى تاريخ التشيع والشيعة في أربع مناطق تتمتع بأهمية استثنائية ففي استعراض سريع تمت متابعة نشوء التشيع في العراق بدءا من تمصير الكوفة وتحول الإمام علي إليها فيما بعد، إلى أن تحول العراقيون في أكثريتهم إلى المذهب في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. ولبنان التي تحول فيها الشيعة اليوم إلى ما يشبه بيضة القبان، كان لهم تاريخ يبدأ من هجرة الهمدانيين من الكوفة. كما تم الحديث عن تاريخ التشيع في إيران، وتبين فيه كيف أن التشيع في مختلف مراحله وصل وانتشر في إيران بواسطة الرواة والعلماء العرب الذين قدموا من الكوفة أولاً ثم لبنان والبحرين ثانياً. وفي الاستعراض التاريخي تم الحديث عن التشيع في القطيف والأحساء والذي بدأ مع إسلام عبدالقيس في حوالي السنة السادسة للهجرة. وأخيرا كان هناك عرض لبعض المشاكل التي يبتلى بها المجتمع الشيعي، ويلاحظ أن زاوية النظر هنا هو مجتمعنا الشيعي في القطيف والأحساء، وإن كانت ربما توجد بدرجة أو أخرى في غيره من المجتمعات الشيعية.. ولا أنسى أن أشير إلى أنه ربما نشر بعضها سابقا بشكل منفصل. يلاحظ أن الكتاب هذا موجه إلى الطبقة الشابة متوسطة الثقافة، ولذلك فهو يعالج المسائل المذكورة ضمن لغتهم قدر الإمكان بعيدا عن الحديث التخصصي. أسأل الله سبحانه أن يوصل هذا الكتاب رسالة إيجابية لمن يقرأه.. والله ولي التوفيق. فوزي محمد تقي آل سيف تاروت، القطيف