فوزي آل سيف

104

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

وصُلِب أيام معاوية على الولاية. ومنهم: صعصعة بن صوحان الذي قال فيه الإمام علي: إني ما علمتك إلا خفيف المؤونة كثير المعونة، وقال فيه الإمام جعفر الصادق عليه السلام: ما كان يعرف حق أمير المؤمنين إلا صعصعة وأصحابه)، وإخوانه: سيحان بن صوحان، وزيد بن صوحان ومنهم حكيم بن جبلة العبدي([130])، والمثنى بن مخربة العبدي رئيس ثوار البصرة على عثمان، وذريح بن عباد العبدي([131])، ورشيد الهجري([132])، وعمرو بن مرجوم العبدي

--> 130 ) قتل أصحابُ الجمل في أول أمرهم -لما احتلوا البصرة - ثلاثمائة من رجال عبد القيس من أصحاب حكيم بن جبلة.. وقيل إنهم آمنوهم أول الأمر ثم قتلوهم!! وأبّن أمير المؤمنين حكيما وأصحابه بقوله: إنه أتاني خبر متفظع ونبأ جليل: أن طلحة والزبير وردا البصرة فوثبا على عاملي فضرباه ضربا مبرحا وترك لا يدرى أحي هو أم ميت، وقتلا العبد الصالح حكيم بن جبلة في عدة من رجال المسلمين الصالحين لقوا الله موفين ببيعتهم ماضين على حقهم، وقتلا السبابجة خزان بيت المال الذي للمسلمين، قتلوهم صبرا، وقتلوا عذرا.. 131 ) (ذريح) على وزن أمير، كان فيمن قتله أصحاب الجمل في البصرة> 132 ) استشهد على يد عبيد الله بن زياد على أثر ثباته على موقفه من الإمام علي كما ذكر ذلك (السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة: ج7، ص 6)، قال: ناقلا عن أبي حسان العجلي لقيت أمة الله بنت راشد الهجري فقلت لها اخبرني بما سمعت أباك قلت سمعته يقول: قال حبيبي أمير المؤمنين عليه السلام يا راشد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك فقلت يا أمير المؤمنين أيكون آخر ذلك إلى الجنة قال نعم يا راشد وأنت معي في الدنيا والآخرة، قالت فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعي عبيد الله بن زياد فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يبرأ منه فقال له ابن زياد فبأي ميتة أخبرك صاحبك أنك تموت قال أخبرني خليلي إنك تدعوني إلى البراءة فلا أبرأ فتعذبني فتقطع يدي ورجلي ولساني فقال والله لأكذبن صاحبك قوموا فاقطعوا يديه ورجليه واتركوه فقطعوه وحملوه إلى منزلنا ثم دخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجعون له فقل إئتوني بدواة وصحيفة أذكر لكم ما يكون مما علمنيه مولاي أمير المؤمنين فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه فمات من ليلته.