فوزي آل سيف

74

معارف قرآنية

قرءات سبع أوحرف واحد ؟ روى شيخنا الكليني أعلى الله مقامه في الكافي [133]عن الفضيل بن يسار قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه إن الناس يقولون أن القرآن نزل على سبعة أحرف فقال عليه السلام كذبوا أعداء الله ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد وعن سيدنا ومولانا الباقر عليه السلام فيما روي عنه إن القرآن واحد نزل من عند واحد ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة[134] . هل هناك قراءات سبع ( فضلا عن العشر ) ونسخ سبع في ألفاظ القرآن الكريم ؟ أو أن النازل من السماء هو نسخة واحدة وحرف واحد وإذا حصل اختلاف بين القراءات فإنما هو راجع لأسباب بشرية ؟ الرأي الرسمي في مدرسة الخلفاء يؤكد على أن للقرآن الكريم قراءات بمعنى نسخ ، ألفاظ ، فما هو موجود مثلا في قراءات حفص عن عاصم ليس موجودا بالضبط ـ وبشكل كامل ـ في قراءة ورش مثلا ، وما هو موجود في قراءة الكسائي ليس موجودا بتمامه في قراءة أبي عمرو البصري مثلا ، وإنما يوجد هناك اختلافات .. بعضها اختلافات في التنقيط وبعضها في التشكيل وبعضها أكثر من ذلك تصل إلى قضية تغيير الكلمة وهم يعتقدون أن هذا من التهوين على الأمة والتسهيل عليها بل يضيفون إلى ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله فيما يروون في كتبهم أقر هذا الاختلاف وجعل أمر طبيعيا . وهم يعتقدون أيضا أن هذه القراءات قراءات متواترة لم تصل إلينا بخبر الآحاد وإنما متواترة وهو رأي قوي عندهم بل تجاوز بعض منهم الحد عندما قال من لم يعتقد بتواتر القراءات عن النبي صلى الله عليه وآله فهو كافر ! كما نسب ذلك إلى مفتي الديار الأندلسية .

--> 133 ) الكافي ٢ /٦٣٠ 134 ) نفس المصدر والصفحة