فوزي آل سيف

65

معارف قرآنية

الروايات تقول عن أبي عبدالله قال أمير المؤمنين ( ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر )[116] ولكن ليس معنى ذلك أنّه لا فائدة منها ، ولكن الكلام موجّه هنا لأولئك المجرمين والطواغيت الذين يظلّلون الناس بقراءة القرآن ، ويتّخذونه سترًا لممارسة الفاحشة وهم يخالفون القرآن وهم من يصدق عليهم القول أنّه لا خير في قراءتهم ، وفي الرواية عن رسول الله ( رب تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه ).[117] من آثار التلاوة 1/ نورانية القلب إذ أنّه كلام الله و فيه من العظمة والقوة والرحمة التي تدخل القلب فتهبه الطمأنينة و السكينة ، قال تعالى (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )[118] فإذا كان ذكر الله يطمئن القلب فكيف بكلام الله الذي هو نور وتبيان وهدى ، لذلك يستحب للإنسان كلما فرغ من القرآن أن يبدأ مرة أخرى ، في رواية سئل الإمام السجاد ذات مرة: أي الأعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل ، فقيل: و ما الحال المرتحل؟ فقال عليه السلام : فتح القرآن وختمه ، كلما جاء بأوّله ارتحل في آخره ) [119]. 2/ قراءة القرآن تنزل البركة في المكان الذي يقرأ فيه ، فإذا كان رسول الله وهو إذا مجّ من فمه في بئر ماء مالح يصبح حلوًا ، وتلك الشجرة اليابسة تصبح مثمرة ، وإن وضع يده في مكان تحلّ فيه البركة وهو عبدالله ، فكيف بكلام الله إذا حلّ في مكان تحلّ فيه البركة ، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن فإنّ البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، واتّسع أهله وأضاء لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الأرض )[120] يصبح ذلك البيت قطعة متوهّجة من النور يتلقّاها ملائكة السماء. 3/ قراءة القرآن تؤثر في الأرزاق وتكثر من الخير وسعة الحال ، في الرواية ( كان سكّانه في زيادة ). فتلك المشاكل الناشئة من الضيق النفسي كالغضب الذي يحوّل البيت إلى سجن وجحيم ، وليس من كلام يذهب هذه المشاكل ويطيّب الأخلاق ويؤثر في المكان أطيب من كلام الله . ثالثًا / حفظ القرآن الكريم من الأمور المستحبة والمؤكّد عليها تعاهد القرآن بالحفظ ، فقد ورد في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله

--> 116 ) الكافي 1/ 36 117 ) بحار الأنوار ٨٩ /١٨٤ 118 ) الرعد / 28 119 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ؛ العلامة المجلسي 12/ 488 120 ) الكافي ٢ /٦١٠