فوزي آل سيف
54
معارف قرآنية
في مقابل هذا التمييع لقضية القرآن في تيار الحداثة الموجود في عالمنا العربي والإسلامي فقد كان هناك تعظيم وتكريم للقرآن من قبل القرآن نفسه ومن قبل أئمة الدين والهدى ، من هذا وأمثاله نفهم لماذا كان التأكيد على تعظيمه وصيانته كما جاء في قوله تعالى: ((إنه لقرآن كريم لا يمسه إلا المطهرون))، سواء كانت بمعنى أنه لا يعرف أعماقه إلا المطهرون الذين أذهب الله عنهم الرجس وهم أهل البيت، أو جاء بمعنى انه لا يجوز لمس حروفه إلا والإنسان على طهارة، فكلا المعنيان يفيدان تعظيم القرآن الكريم فهو كلام الله عز وجل وكل ما لله من عظمة فهو له ، وهو ليس نصاً ولا كلاماً بشرياً، إن مجرد النظر للقرآن هو عبادة من العبادات، وتلاوته فيها ذلك الفضل العظيم الذي يأتي الاشارة إليه وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يأخذ القرآن بيساره ولماذا يستحب للإنسان أن لا يقرأ القرآن إلا وهو على وضوء.. ولماذا كان بعض العلماء يحتاط إذا جلس أن لا يمد رجله أمام الكتب لأنها قد تكون تحتوي على بعض الآيات القرآنية، وذلك حتى يعلم الناس مقدار العناية والإحترام الذي لابد أن يلاحظوه في القرآن الكريم قرآنيون ضد القرآن