ابن أبي الحديد

25

شرح نهج البلاغة

قال عمر : أيما عامل من عمالي ظلم أحدا : ثم بلغتني مظلمته ، فلم أغيرها ، فانا الذي ظلمته . * * * وقال للأحنف بن قيس وقد قدم عليه فاحتبسه عنده حولا : يا أحنف انى قد خبرتك وبلوتك ، فرأيت علانيتك حسنة وانا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك وان كنا لنحدث انه إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم . * * * وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص : ان ( مترس ) ( 1 ) بالفارسية هو الأمان فمن قلتم له ذلك ممن لا يفقه لسانكم فقد أمنتموه . * * * وقال لأمير من أمراء الشام : كيف سيرتك ؟ كيف تصنع في القرآن والاحكام ؟ فأخبره ، فقال : أحسنت اذهب فقد أقررتك على عملك . فلما ولى رجع فقال : يا أمير المؤمنين انى رأيت البارحة رؤيا أقصها عليك رأيت الشمس والقمر يقتتلان ومع كل واحد منهما جنود من الكواكب فقال : فمع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر فقال : قد عزلتك قال الله تعالى : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة ) . ( 2 ) * * * كان عمر جالسا في المسجد فمر به رجل ، فقال : ويل لك يا عمر من النار ! فقال : قربوه إلى ، فدنا منه ، فقال : لم قلت لي ما قلت ؟ قال : تستعمل عمالك وتشترط عليهم

--> ( 1 ) في الألفاظ الفارسية لأدى شبر 143 : ( المتراس : ما يستتر به من حائط ونحوه من العدو ، وخشبة توضع خلف الباب ) . ( 2 ) سورة الإسراء 12 .