ابن أبي الحديد

165

شرح نهج البلاغة

والعافي الطويل الشعر ، يقال عفى وبر البعير إذا طال ومنه الحديث المرفوع ( أمر أن تعفى اللحى وتحفي الشوارب ) . * * * وفى حديثه أنه قال للرجل أما تراني لو شئت أمرت بشاة فتية سمينة [ أو قنية ] ( 1 ) فألقى عنها صوفها ، ثم أمرت بدقيق فنخل في خرقة فجعل منه خبز مرقق وأمرت بصاع من زبيب فجعل في سعن حتى يكون كدم الغزال ( 2 ) . قال السعن قربه أو إداوة ينتبذ فيها وتعلق بجذع . * * * وفي حديثه أنه رأى رجلا يأنح ببطنه فقال ما هذا ؟ قال بركة من الله ، قال بل هو عذاب من الله يعذبك به ( 3 ) . قال : يأنح يصوت ، وهو ما يعتري الانسان السمين من البهر إذا مشى أنح يأنح أنوحا . * * * وفى حديثه أنه لما دنا من الشام ولقيه الناس جعلوا يتراطنون فأشكعه ذلك وقال لأسلم مولاه إنهم لم يروا على صاحبك بزة قوم غضب الله ( 4 ) عليهم . قال أشكعه أغضبه قال أراد أنهم لم يتحاموا عنه اللغط والكلام بالفارسية والنبطية بحضرته لأنهم لم يروه بعين الامارة والسلطان كما يرون أمراءهم لأنهم لم يروا عليه بزة الامراء وزيهم .

--> ( 1 ) من الفائق ، قال : ( القنية : ما أفتى من شاة أو ناقة ) ( 2 ) الفائق 2 : 379 ( 3 ) النهاية 1 : 46 ( 4 ) الفائق 1 : 48 .