ابن أبي الحديد

148

شرح نهج البلاغة

وتحله ومثله في المضاعف كثير أي أن في ذلك تغريرا بأنفسهما وتعريضا لهما أن يقتلا . * * * وفى حديثه ( إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال انتعش نعشك الله وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض ) ( 1 ) . قال وهصه أي كسره وعدا طوره أي قدره . * * * وفى حديثه ( حجوا بالذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها ) ( 2 ) . قال أراد بالذرية هنا النساء ولم يرد الصبيان لأنه لا حج عليهم . والإرباق جمع ربق وهو الحبل . * * * وفى حديثه أنه وقف بين الحرتين - وهما داران لفلان - فقال : ( شوى ( 3 ) أخوك حتى إذا أنضج رمد ) ( 4 ) . هذا مثل يضرب للرجل يصنع معروفا ثم يفسده . * * * وفي حديثه ( السائبة والصدقة ليومها ) ( 5 ) . قال السائبة المعتق .

--> ( 1 ) الفائق 1 : 279 ، وقال : ( الحكمة من الانسان : أسفل وجهه ، ورفع الحكمة ، كناية عن الإعزاز ، لان من صفة الذليل أن ينكس ويضرب بذقنه وصدره . وقيل : الحكمة : القدر والمنزلة من قولهم : لا يقدر على هذا من هو أعظم حكمة منك ) . ( 2 ) الفائق 1 : 428 . ( 3 ) في الأصول : ( ثوى ) ، وما أثبته من الفائق ، وشوى ، أي ألقى الشواء في النار ، قال الزمخشري : ( وهذا مثل ، نحوه قولهم : ( المنة تهدم الصنيعة ) . ( 4 ) رمد : ألقاه في الرماد ، والخبر في الفائق 1 : 507 ( 5 ) الفائق 1 : 630