فوزي آل سيف

80

أعلام من الأسرة النبوية

وخير الناس خالة، خاله القاسم بن محمد رسول الله (ص) وخالته زينب بنت محمد). وفي نص آخر: وخالاتهما زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله. ونقل أيضا ما هو معروف من وصية الزهراء فاطمة للامام علي أن: أن تتزوج بعدي بابنة أختي أمامة فإنها تكون لولدي مثلي فإن الرجال لا بد لهم من النساء.. فإنها نسبتها إلى أختها. وثالثا: نقل الاجماع على أنهن بنات النبي فقد قال: الإجماع وقد نص عليه ابن عبد البر المالكي في الاستيعاب ج 4 ص 272 قال ما نصه: وأجمعوا أنها (أي خديجة) ولدت له صلى الله عليه وآله أربع بنات كلهن أدركن الإسلام وهاجرن وهن زينب وفاطمة ورقية وأم كلثوم، وأجمعوا أنها ولدت أبنا يسمى القاسم وبه كان يكنى.. ثم نقل عددا من كلمات العلماء تفيد هذا المعنى. واستشهد بجواب الحسين بن روح السفير الثالث للإمام الحجة عجل الله فرجه. وبتوجيه الشريف المرتضى في أفضلية الزهراء على باقي بنات رسول الله. ونضيف إلى ما سبق، حيث هذا الرأي هو مختارنا ما يلي: 1/ إن المرجع في مثل هذه المسألة هم النسابة، حيث يشكلون في تلك الأزمنة ما تشكله اليوم دوائر الأحوال الشخصية والاحصاء السكاني، وهؤلاءـ أعني النسابة ـــ قد نصوا على بنات النبي وأسمائهم، قبل أن تبدأ النقاشات العقدية.. 2/ إن الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله، منها ما هو صريح في ذكر البنات، ومنها ما هو بالملازمة، فمن الأول، ما نقله عنه المحدثون في الحديث:الا أدلكم على خير الناس أبا وأما وجدا وجدة وخالا وخالة.. إلى أن يقول: وخالتهما زينب بنت رسول الله)، ومثله ما نقل في مصادر الامامية خصوصا.. مثل هذا الحديث الذي ينقل فيه ما جرى بين عائشة زوجة النبي وفاطمة عليها السلام.. وأن رسول الله غضب ثم قال: مه يا حميرا فإن الله تبارك وتعالى بارك في الولود الودود وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهرا وهو عبد الله وهو المطهر، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب أدلة القول الثاني: وأما الرأي الثاني القائل بأنه لم يكن لرسول الله من البنات غير فاطمة الزهراء سلام الله عليها، وأما البقية (أم كلثوم ورقية وزينب) فهن ربائب للنبي ولسن بنات، وكن في حجر السيدة خديجة ولم يكن بناتها أيضا حيث أنها لم تتزوج أحدا قبل النبي صلى الله عليه وآله. والذي يظهر أن أول من شيد هذا القول واستدل عليه وصرح به هو أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي في كتابه الاستغاثة حيث أنه رد على القول بتزويج النبي صلى الله عليه وآله بنتيه من عثمان بن عفان حيث أن بعض متكلمي أهل السنة يعتبرون ذلك ميزة له وفضيلة تنافس فضيلة الإمام علي عليه السلام في تزويجه فاطمة عليها السلام، فقد رد أصل الفكرة وذلك بتشكيل مقدمات، خلاصتها ما يلي: 1/ إن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان قد زوج ابنتيه من أبي العاص بن الربيع وعتبة بن أبي لهب لا يخلو إما أنه كان على دين قومه في الجاهلية أو كان مخالفا لهم. فإن قال قائل إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان على دين الجاهلية ،كفر بالله ورسوله لأن الله تعالى يقول في الإمامة حين قال في قصة إبراهيم عليه السلام (إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) ومن كان كافرا كان أكبر الظالمين لقوله تعالى " إن الشرك لظلم عظيم " ومن كان كذلك كان عابدا للأصنام ومن كان