فوزي آل سيف

154

أعلام من الأسرة النبوية

"وقد أشكل علي أمر هذا الكتاب فإن أنا كذبت النقل وقلت هذا كلام موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام خالفت الرواة فإنهم قد أطبقوا على رواية هذا الكلام عنه وقد ذكر في أكثر كتب السيرة وإن صرفته إلى عبد الله بن العباس صدني عنه ما أعلمه من ملازمته لطاعة أمير المؤمنين في حياته وبعد وفاته وإن صرفته إلى غيره لم أعلم إلى من أصرفه من أهل أمير المؤمنين عليه السلام والكلام يشعر بأن الرجل المخاطب من أهله ومن بني عمه فأنا في هذا الموضع من المتوقفين".[419] وقريب من هذا الموقف ما ذهب إليه الشيخ حسين علي المنتظري[420] في كتابه ولاية الفقيه: فإنه قال أولا: يشهد لكونه ابن عباس التعبيرات الواردة من الكتاب ثم أورد رواية تنتهي إلى الزهري، ثم نقل قصة شيخ من أهل اليمامة عن كتاب رد فيه ابن عباس على كتاب الإمام، ورد الإمام الأشد عليه ثم رد ابن عباس كأنه يشكك في حروب الإمام بقوله لأن يلقى الله بجميع ما في الأرض أحب من القى بدم رجل مسلم.. ثم يقول إن من يعرف حال ابن عباس في المحبة والإخلاص لإمامه.. كيف يمكن أن يصدر منه هذه الخيانة؟ لا سيما وأن معاوية كان يستميل الأشخاص بالمال كما استمال أخاه ولم يسمع ميل عبد الله له، فيعلم بذلك طهارة ذيله وكذب القصة.. على أن الروايات التي نقلت من الكشي ضعاف ويعلم عداوة بعض رواتها لأهل البيت..فلا يعتمد عليها.. ثم يقول: إن ما يسهل الخطب أنه ليس معصوما مع جلالته، ولعله بعدما يئس من استقرار الأمور لإمامه فكر في ادخار شيء من المال لبني هاشم والنفس أمارة بالسوء! ثم قال بعد اللتيا واللتي يشكل الجزم بكون المخاطب عبد الله بن عباس ".[421] عبد الله بن جعفر الطيار روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «اللهم أخلف جعفرًا في ولده، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه» رافق الاعلان عن نتيجة معركة مؤتة سنة 8 للهجرة، من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله، عدد من الحوادث:

--> 419 ) ابن أبي الحديد ؛ شرح نهج البلاغة 16 / 173 420 ) الشيخ حسين علي منتظري: فقيه من اصفهان، كان له دور مهم في حركة السيد الخميني ضد نظام الشاه، يعد الشيخ عبد الكريم الحائري والسيد حسين البروجردي أهم أساتذته في مدينة قم، ويعتبر كتاب (ولاية الفقيه ـ فقه الدولة الإسلامية ) أهم كتبه. توفي سنة 1431 هـ 421 ) المنتظري ؛ حسين علي: ولاية الفقيه 2/ 675