ابن أبي الحديد
79
شرح نهج البلاغة
فإن كنت قد تابعت دين محمد * وقطعت الأرحام منك حبالها ( 1 ) فكوني على أعلى سحوق بهضبة * ململمة غبراء يبس قلالها ( 2 ) . وقال ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ( 3 ) : ولدت أم هانئ لهبيرة بن أبي وهب بنين أربعة : جعدة ، وعمرا ، وهانئا ، ويوسف ، قال : وجعدة الذي يقول : أبى من بنى مخزوم إن كنت سائلا * ومن هاشم أمي ، لخير قبيل ( 4 ) فمن ذا الذي ينأى على بخاله * كخالي على ذي الندى وعقيل ! . المدرعة : الجبه ، وتدرع : لبسها ، وربما قالوا : تمدرع . وثفنة البعير ، واحدة ثفناته ، وهو ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ فيغلظ ويكثف ، كالركبتين وغيرهما . ويقال : ذو الثفنات الثلاثة لعلي بن الحسين ، وعلي بن عبد الله بن العباس عليه السلام ، ولعبد الله بن وهب الراسبي ، رئيس الخوارج ، لان طول السجود كان قد أثر في ثفناتهم ، قال دعبل :
--> ( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر 782 . ( 2 ) في الاستيعاب : ممنعة لا تستطاع قلالها ، وبعده : فإني من قوم إذا جد جدهم * على أي حال أصبح القوم حالها وإني لأحمي من وراء عشيرتي * إذا كثرت تحت العوالي مجالها وطارت بأيدي القوم بيض كأنها * مخاريق ولدان ينوس ظلالها وأن كلام المرء في غير كنهه * لنبل تهوى ليس فيها نصالها ( 3 ) الاستيعاب ص 82 - 92 ( 4 ) المصدر السابق .