ابن أبي الحديد
76
شرح نهج البلاغة
( 183 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : روى عن نوف البكالي ، قال : خطبنا بهذه الخطبة أمير المؤمنين علي عليه السلام بالكوفة ، وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف ، وفى رجليه نعلان من ليف ، وكأن جبينه ثفنة بعير ، فقال عليه السلام ! الحمد لله الذي إليه مصائر الخلق ، وعواقب الامر ! نحمده على عظيم إحسانه ، ونير برهانه ، ونوامي فضله وامتنانه ، حمدا يكون لحقه قضاء ، ولشكره أداء ، وإلى ثوابه مقربا ، ولحسن مزيده موجبا ، ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطول ، مذعن له بالعمل والقول ، ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا ، وأناب إليه مؤمنا ، وخنع له مذعنا ، وأخلص له موحدا ، وعظمه ممجدا ، ولاذ به راغبا مجتهدا . * * * الشرح : ( نوف البكالي ) قال الجوهري في الصحاح : نوف البكالي ، بفتح الباء ، كان حاجب علي عليه السلام ، ثم قال : وقال ثعلب : هو منسوب إلى بكالة ، قبيلة ( 1 ) .
--> ( 1 ) صحاح الجوهري 3 : 1638 .