ابن أبي الحديد

56

شرح نهج البلاغة

وروى الثوري ، عن أبي عبيده ، قال : أمر بلال بن أبي بردة وكان قاضيا ، بتفريق بين رجل وامرأته ، فقال الرجل : يا آل أبي موسى ( 1 ) ، إنما خلقكم الله للتفريق بين المسلمين ! ( كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص وهو على مصر ) كتب معاوية إلى عمرو بن العاص وهو على مصر ، قد قبضها بالشرط الذي اشترط على معاوية : ( أما بعد ، فإن سؤال أهل الحجاز وزوار أهل العراق كثروا على ، وليس عندي فضل عن أعطيات الحجاز ، فأعني بخراج مصر هذه السنة ) . فكتب عمرو إليه : معاوي إن تدركك نفس شحيحة * فما مصر إلا كالهباءة في الترب وما نلتها عفوا ولكن شرطتها * وقد دارت الحرب العوان على قطب ولولا دفاعي الأشعري ورهطه * لألفيتها ترغو كراغية السقب . ثم كتب في ظاهر الكتاب - ورأيت أنا هذه الأبيات بخط أبى زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي رحمه الله - معاوي حظي لا تغفل * وعن سنن الحق لا تعدل أتنسى مخادعتي الأشعري * وما كان في دومة الجندل ؟ ألين فيطمع في غرتي * وسهمي قد خاض في المقتل فألمظه عسلا باردا * وأخبا من تحته حنظلي وأعليته المنبر المشمخر * كرجع الحسام إلى المفصل

--> ( 1 ) الرغاء : صوت الإبل : والثغب : ولد الناقة .