ابن أبي الحديد

24

شرح نهج البلاغة

بعض السلف ، إن العبد ليفتتح سورة فتصلى عليه حتى يفرغ منها . وإن العبد ليفتتح سورة فتلعنه حتى يفرغ منها ، قيل : كيف ذاك ؟ قال : إذا أحل حلالها ، وحرم حرامها ، صلت عليه وإلا لعنته . ابن مسعود ، أنزل الله عليهم القرآن ليعملوا به ، فاتخذوا دراسته عملا ، إن أحدهم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يسقط منه حرفا ، وقد أسقط العمل به . ابن عباس : لان أقرأ البقرة وآل عمران أرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله هذرمة ( 1 ) . ثابت البناني : كابدت في القرآن عشرين سنة ، وتنعمت به عشرين سنة . الأصل : العمل العمل ، ثم النهاية النهاية ، والاستقامة الاستقامة ، ثم الصبر الصبر والورع الورع ! إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإن لكم علما فاهتدوا بعلمكم ، وإن للاسلام غاية فانتهوا إلى غايته ، واخرجوا إلى الله مما افترض عليكم من حقه ، وبين لكم من وظائفه . أنا شاهد لكم ، وحجيج يوم القيامة عنكم ، ألا وإن القدر السابق قد وقع ، والقضاء الماضي قد تورد . وإني متكلم بعدة الله وحجته ، قال الله جل ذكره : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة

--> ( 1 ) الهذرمة : السرعة في القراءة .