ابن أبي الحديد

126

شرح نهج البلاغة

يقرض الله قرضا حسنا ) ( 1 ) ، ملي وفي ماجد واجد ، ( جواد ) ( 1 ) لا يستقرض من عوز ( 2 ) ، ولكنه يبلو ( 3 ) الأخيار ( 4 ) . قال المازني : فبلغني إنه لم يبرح حتى أخذ ستين دينارا . ومن كلام علي بن عبيدة الريحاني : الأيام مستودعات الأعمال ، ونعم الأرضون هي لمن بذر فيها الخير والعمل الصالح . وخطب الحجاج ، فقال : أيها الناس ، إنكم أغراض حمام ، وفرص هلكه . قد أنذركم القرآن ، ونادى برحيلكم الجديدان ! ها إن لكم موعدا لا تؤخر ساعته ، ولا تدفع هجمته ، وكان قد دلفت إليكم نازلته ، فتعلق بكم ريب المنون ، وعلقت بكم أم اللهيم الحيزبون ، فماذا هيأتم للرحيل ؟ وماذا أعددتم للنزيل ؟ من لم يأخذ أهبه الحذر ، نزل به مرهوب القدر ! * * * ( خطبة لأبي الشحماء العسقلاني ) قلت : وقد شغف الناس في المواعظ بكلام كاتب محدث ، يعرف بابن أبى الشحماء

--> ( 1 ) سورة البقرة 245 . ( 2 ) قال أبو العباس : ( لا يستقرض من عوز ) ، فالعوز تعذر المطلوب ، يقال : أعوز فلان ، فهو معوز إذا لم يجد . ( 3 ) قال أبو العباس : قوله : ( ولكن ليبلو الأخيار ) ، يقال : الله يبلوهم ويختبرهم في معنى وتأويله يمتحنهم العالم عز وجل بما يكون ، كعلمه بما كان ، قال الله جل ثناؤه : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) . ( 4 ) الخبر في الكامل 1 : 451 - 455 .