ابن أبي الحديد

107

شرح نهج البلاغة

وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه ، وهو مذهبهم في الشهداء ، أنهم لا يغسلون ويصلى عليهم . قال أبو عمر : وكان سن عمار يوم قتل نيفا وتسعين ، سنة ، وقيل : إحدى وتسعين ، وقيل : اثنتين وتسعين ، وقيل : ثلاثا وتسعين . * * * ( ذكر أبى الهيثم بن التيهان وطرف من أخباره ) ثم قال عليه السلام : ( وأين ابن التيهان ) ، هو أبو الهيثم بن التيهان ، بالياء المنقوطة ، باثنتين تحتها ، المشددة المكسورة ، وقبلها تاء منقوطة باثنتين فوقها ، واسمه مالك ، واسم أبيه مالك أيضا ، ابن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر الأنصاري ، أحد النقباء ليلة العقبة . وقيل : إنه لم يكن من أنفسهم ، وإنه من بلي بن أبي الحارث بن قضاعة ، وإنه حليف لبني عبد الأشهل ، كان أحد النقباء ليلة العقبة ، وشهد بدرا . قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب ( الاستيعاب ) اختلف في وقت وفاته ، فذكر خليفة ، عن الأصمعي ، قال : سألت قومه ، فقالوا : مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . قال أبو عمر : وهذا لم يتابع عليه قائله . وقيل : إنه توفى سنة عشرين ، أو إحدى وعشرين . وقيل : إنه أدرك صفين ، وشهدها مع علي عليه السلام ، وهو الأكثر . وقيل : إنه قتل بها . ثم قال أبو عمر : حدثنا خلف بن قاسم ، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال :

--> ( 1 ) الاستيعاب 696 .