ابن أبي الحديد
272
شرح نهج البلاغة
( 16 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام لما بويع بالمدينة : ذمتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم . إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات ، حجزته التقوى عن تقحم الشبهات . ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه ( 1 ) . والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ، ولتغربلن غربلة ولتساطن سوط القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم . وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا . والله ما كتمت وشمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم . ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها ، وخلعت لجمها ، فتقحمت بهم في النار . ألا وإن التقوى مطايا ذلل ، حمل عليها أهلها ، وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم الجنة . حق وباطل ، ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل لقديما فعل ، ولئن قل الحق لربما ولعل ، ولقلما أدبر شئ فأقبل . * * * ( 2 قال الرضى عليه السلام 2 ) وأقول : إن في هذا الكلام الأدنى من مواقع
--> ( 1 ) كذا في ا ومخطوطة النهج ، وفى ب : " نبيهم " . ( 2 - 2 ) ساقط من ب