ابن أبي الحديد
251
شرح نهج البلاغة
( 13 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة : كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه ، كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم الله ، لتغرقن بلدتكم ، حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة . وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجة بحر . وفي رواية أخرى : بلادكم أنتن بلاد الله تربة ، أقربها من الماء ، وأبعدها من السماء وبها تسعة أعشار الشر ، المحتبس فيها بذنبه ، والخارج بعفو الله . كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء ، حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد ، كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر . * * *