الشيخ نبيل قاووق
98
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
مقتضى الآية : أنّ الذي خصّه الله بالهداية لا يقدر أحد على إضلاله ، إذ لا راد لفعله ، وبما أنّ الأنبياء مهديون من الله لقوله تعالى : " وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " ، فلا شيء يصرفهم عن هدايته تعالى . 5 - " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " ( 1 ) . التقدير : أنّ كل ما ينطق به النبي « صلى الله عليه وآله » ليس عن هوى نفس ، وإنما هو وحيٌ أنزله الله تعالى على قلبه . 6 - " وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ " ( 2 ) . تنزيه للنبي « صلى الله عليه وآله » عن اتهام المشركين باختلاق الأقاويل ، والافتراء على الله كذباً ، ولو اقترف ذلك لعاقبه الله بأشد وأسرع عقوبة ، فكان سكوته سبحانه عن أقوال النبي « صلى الله عليه وآله » يشير إلى رضاه ، وأنها وحيٌ من عنده . روايات معتبرة سنداً : . . . 1 - روى الشيخ الصدوق عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن القاسم بن محمد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي قال : لَمَّا جَمَعَ الْمَأْمُونُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا « عليه السلام » أَهْلَ الْمَقَالاتِ ، مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالدِّيَانَاتِ مِنَ : الْيَهُودِ ، والنَّصَارَى ، وَالْمَجُوسِ ، وَالصَّابِئِينَ ، وَسَائِرِ أَهْلِ
--> ( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم . ( 2 ) الآيات 44 - 46 سورة الحاقة .