الشيخ نبيل قاووق

94

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله « عليه السلام » قَوْلَ الله عَزَّ وجَلَّ : " فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ " فَقَالَ : نُوحٌ وإِبْرَاهِيمُ ومُوسَى وعِيسَى ومُحَمَّدٌ « صلى الله عليه وآله » . قُلْتُ : كَيْفَ صَارُوا أُولِي الْعَزْمِ ؟ قَالَ « عليه السلام » : لأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِكِتَابٍ وشَرِيعَةٍ ، وكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ أَخَذَ بِكِتَابِ نُوحٍ وشَرِيعَتِه ومِنْهَاجِه ، حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ « عليه السلام » بِالصُّحُفِ وبِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ ، لَا كُفْراً بِه ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ « عليه السلام » أَخَذَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ ومِنْهَاجِه وبِالصُّحُفِ ، حَتَّى جَاءَ مُوسَى بِالتَّوْرَاةِ وشَرِيعَتِه ومِنْهَاجِه ، وبِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصُّحُفِ ، وكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى « عليه السلام » أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وشَرِيعَتِه ومِنْهَاجِه ، حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ « عليه السلام » بِالإِنْجِيلِ وبِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى ومِنْهَاجِه ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ الْمَسِيحِ أَخَذَ بِشَرِيعَتِه ومِنْهَاجِه ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ « صلى الله عليه وآله » ، فَجَاءَ بِالْقُرْآنِ وبِشَرِيعَتِه ومِنْهَاجِه ، فَحَلَالُه حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وحَرَامُه حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَهَؤُلَاءِ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ « عليهم السلام » ( 1 ) . 2 - روى الشيخ الكليني عن عدة من أصحابه ، عن أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ « عليه السلام » يَقُولُ : سَادَةُ النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ خَمْسَةٌ ، وهُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ، وعَلَيْهِمْ دَارَتِ الرَّحَى : نُوحٌ ، وإِبْرَاهِيمُ ، ومُوسَى ، وعِيسَى ، ومُحَمَّدٌ « صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ، وعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاء » ( 2 ) . 3 - روى الشيخ الصدوق عن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيّ ، عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيّ ، عن عَلِيّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا

--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ص 17 ، ومرآة العقول ، ج 7 ص 98 ، والبرهان في تفسير القرآن للبحراني ، ج 5 ص 50 . ( 2 ) الكافي ، ج 1 ص 175 ، والبرهان في تفسير القرآن ، ج 5 ص 50 .