الشيخ نبيل قاووق
76
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
وابتلائه ، وكل أفعاله . . فالله تعالى متّصف بالعدل في أفعاله في الدنيا والآخرة ، وهو يثيب على الحسنة ، ويعاقب على السيِّئة بعد النهي والبيان ، وقد كلّف النّاس بالعدل وعاملها بالتكرّم . " إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ " ( 1 ) . . وإنّ ما نشهده في الكون من مصائب وكوارث وابتلاءات ، لا يتنافى مع العدل الإلهي ، فمنها ما هو لازم لكمال المخلوقات ، ومنها ما هو ناتج عن سوء اختيار وسلوك الإنسان نفسه ، ومنها ما كان لمصالح نوعية أو عوامل تتصل بالنظام العام للكون أو التزاحم فيما بينها ، ومنها ما تكون معالجته عبر البحث والعلم الإنساني . . . وفي دعاء الإمام زين العابدين ( ع ) : وقد علمتُ أنّه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمَتِك عَجَلَة ، وإنما يَعْجَلُ من يخافُ الفوْتَ ، وإنّما يحتاجُ إلى الظلمِ الضعيفُ ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علواً كبيراً ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة النحل الآية 90 . ( 2 ) الصحيفة السجادية ، دعاء 48 .