الشيخ نبيل قاووق
72
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
عن جدِّه ، قال : قال رسولُ الله « صلى الله عليه وآله » : من أرادَ التوسّلَ إليَّ ، وأن يكونَ لهُ عندي يدٌ أشفعُ لهُ بها يومَ القيامة ، فليَصِلْ أهلَ بيتي ، ويُدخِلْ السرورَ عليهم ( 1 ) . هذه عقيدتنا في التوسّل : . . . التوسّل هو تقرُّب العباد إلى الله بمن هو أقرب وسيلةً إليه منهم بإذنه تعالى ، واتخاذه وسيلة لغاية تحقيق حاجاتهم عند الله عزّ وجلّ . والقرآن الكريم والأنبياء والأولياء هم من وسائط ووسائل التقرّب إليه سبحانه . وكما هو حال التوسّل بأسماء الله تعالى وصفاته . . " وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا " ( 2 ) . . أو بذكر الحال عن الطلب " رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ " ( 3 ) . . كذلك يكون التوسّل بالأنبياء والأولياء ، فهو تشفّع وتوسّط واستعانة بهم عند الله بإذنه لقضاء الحاجات . والفرق بين التوسّل المشروع وبين توسّل المشركين بأصنامهم إلى الله تعالى , هو : أنّ المشركين افترضوا وسائط من عندهم لم ينزل الله بها سلطاناً ، فهي شرك . . أما الوسائط في الإسلام ، فقد أمر الله بها ، فهي توحيد . والتوسّل بالوسيلة التي شرّعها الله تعالى وأَذِنَ بها ، إنما هو عبادة لله ، وإطاعة لأمره ، ولا يملك أحد في الخلق نفعاً ، ولا ضراً ، إلا من عنده سبحانه . ولا يجوز أن يكون الرجوع إلى الوسيلة توجهاً إليها من دون الله ، وهو المقصود في الدعاء والتوسّل والعبادة . . لا شريك له .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ، ص 462 ، وبحار الأنوار ، ج 6 ص 227 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية 180 . ( 3 ) سورة القصص الآية 24 .