الشيخ نبيل قاووق

129

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ " ( 1 ) . نزلت في صحابي سأل الرسول « صلى الله عليه وآله » أن يدعو له حتى يرزقه ، فلما دعا له ورزقه الله ، امتنع عن الزكاة ، وترك صلاة الجمعة ، فكانت عاقبته النفاق إلى يوم القيامة ، بسبب خُلْفِه للوعد والكذب على الله . 8 - " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا " ( 2 ) . وصفٌ من الله للرسول « صلى الله عليه وآله » والصالحين من أصحابه ، ووعدٌ بالمغفرة والأجر لخصوص الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم ، فإنّ لفظ « منهم » يدل على التبعيض . روايات معتبرة سنداً : . . . 1 - روى الشيخ الكليني عن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ « عليه السلام » يَقُولُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ « عليه السلام » إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ « صلى الله عليه وآله » وكَانَ مُسْتَقِيماً ( 3 ) .

--> ( 1 ) الآيات 75 - 77 سورة التوبة . ( 2 ) الآية 29 من سورة الفتح . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ص 125 ، ومرآة العقول للمجلسي ، ج 13 ص 282 .