الشيخ نبيل قاووق

124

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

الله عليه وآله » إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك ، والله لا يوصف بمكان ؟ فقال « عليه السلام » : إنّ الله لا يوصف بمكان ، ولا يجرى عليه زمان ، ولكنه عز وجل أراد أن يشرِّف به ملائكته ، وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجايب عظمته ، ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبِّهون ، سبحان الله وتعالى عما يصفون ( 1 ) . هذه عقيدتنا في الإسراء والمعراج : . . . الإسراء والمعراج معجزة وكرامة كبرى للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وآية عظمى لكمالاته ، والدلالة على مكانته عند الله تعالى . في السنوات الأولى للمبعث ، أسري بالنبي « صلى الله عليه وآله » ببدنه وروحه من مكة ، وحمله جبرائيل على البراق إلى المسجد الأقصى . وعرج به « صلى الله عليه وآله » من بيت المقدس إلى السماء ، ودخل الجنة وتناول من ثمار طوبى ، والتقى بملائكة منهم ملك الموت وخازن النار . وبأنبياء منهم : آدم ، وإبراهيم ، وعيسى « عليهم السلام » . وتقدم عن جبرئيل إلى مقامات النور والقرب التي لم يصلها أحد من الخلق ، ورأى من آيات ربه الكبرى . وشرَّف الله تعالى ملائكته ، وسكان سماواته ، إذ أكرمهم برؤية خيرة خلقه ، وخاتم النبيين ، الذي رأى من عجائب عظمة الله تعالى ما يخبر به أهل الدنيا بعد هبوطه . ذُكِرَ في القرآن إسراءان إلى السماء : أحدهما في سورة الإسراء ، والثاني في سورة النجم ،

--> ( 1 ) علل الشرائع للصدوق ، ج 1 ص 132 ، وبحار الأنوار ، ج 3 ص 315 .