الشيخ نبيل قاووق
115
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا « عليه السلام » : مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : كَلَامُ اللهِ لَا تَتَجَاوَزُوهُ ، ولَا تَطْلُبُوا الْهُدَى فِي غَيْرِهِ فَتَضِلُّوا ( 1 ) . هذه عقيدتنا في القرآن الكريم : . . . القرآن الكريم هو الكتاب المنزَلُ من الله تعالى على نبيّه « صلّى الله عليه وآله » ، وهو معجزته الخالدة ، وخاتم الكتب السماوية وأكملها والمهيمن على الكتب كلها ، وفيه هداية النّاس وإرشادهم إلى كمالهم . وقد صانه الله تعالى ونزّهه عن التحريف ، والنقص ، والزيادة ، والتبديل ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وإن القرآن الذي بين أيدي المسلمين في جميع بلدان العالم هو نفس القرآن المنزل على النبي « صلى الله عليه وآله » من دون زيادة أو نقيصة ، ولا قرآن غيره ، ويجب احترامه ، والعمل به ، ولا يجوز تعريضه للإهانة ، ولا تنجيسه . وهو مكتوب منذ عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتواتر تواتراً قطعياً عن أئمة أهل البيت ( ع ) ( المعصومين ) وخيرة الصحابة ( المنتجبين ) وألوف المسلمين . ويحرم زيادة أو إنقاص أو تبديل أي حرف أو كلمة منه . وإنه حقّ من فاتحته إلى خاتمته ، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . وهو أساس الشريعة ، وحبل الله المتين ، والصراط المستقيم ، والثقل الأكبر ، والفاروق بين الحق والباطل ، وعليه تعرض الأحاديث والأخبار ، فما وافقه عُمل به ، وما خالفه تُرك . وفيه محكم ومتشابه ، فالمحكم ما لا يحتمل إلا معنى واحدا ً ، والمتشابه
--> ( 1 ) التوحيد للصدوق ، ص 224 ، وعيون أخبار الرضا « عليه السلام » ، ج 2 ص 62 .