الشيخ نبيل قاووق
101
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ " ، فَعَجَّلَ دَاوُدُ « عليه السلام » عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ " وَلَمْ يَسْأَلِ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يُقْبِلْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَقُولَ لَهُ مَا تَقُولُ ، فَكَانَ هَذَا خَطِيئَةُ رَسْمِ الْحُكْمِ ، لَا مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ ، أَلَا تَسْمَعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : " يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَمَا قِصَّتُهُ مَعَ أُورِيَا ؟ فَقَالَ الرِّضَا « عليه السلام » : إِنَّ الْمَرْأَةَ فِي أَيَّامِ دَاوُدَ « عليه السلام » كَانَتْ إِذَا مَاتَ بَعْلُهَا أَوْ قُتِلَ لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ أَبَداً ، وَأَوَّلُ مَنْ أَبَاحَ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ قُتِلَ بَعْلُهَا كَانَ دَاوُدُ « عليه السلام » ، فَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ أُورِيَا لَمَّا قُتِلَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ ، فَذَلِكَ الَّذِي شَقَّ عَلَى النَّاسِ مِنْ قِبَلِ أُورِيَا . وَأَمَّا مُحَمَّدٌ « صلى الله عليه وآله » ، وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَ : " وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ " ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَ نَبِيَّهُ « صلى الله عليه وآله » أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَأَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الْآخِرَةِ ، وَأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِحْدَاهُنَّ مَنْ سُمِّيَ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، فَأَخْفَى اسْمَهَا فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهِ ، لِكَيْلَا يَقُولَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : إِنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ ، إِنَّهَا إِحْدَى أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخَشِيَ قَوْلَ الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَ : " وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ " . يَعْنِي فِي نَفْسِكَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَوَلَّى تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ ، إِلَّا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ « عليه السلام » ، وَزَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللهِ « صلى الله عليه وآله » ، بِقَوْلِهِ : " فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها " ، وَفَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ « عليهما السلام » . قَالَ : فَبَكَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ