علي أكبر السيفي المازندراني
287
بدايع البحوث في علم الأصول
وينبغي في المقام تحرير هذا الفرع لتتضح مواضع الابهام ، فنقول : قال العلامة في القواعد : « ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريمالجميع ؛ لأنّ الأخيرة صارت أم منكانت زوجته إن كان قد دخلبإحدى الكبيرتين ، وإلّاحرمت الكبيرتان مؤبّداً وانفسخ عقد الصغيرة » « 1 » . وقال ابنه فخر المحققين في ذيل كلام والده : « أقول : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالاجماع . وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، واختار والدي المصنف وابن إدريس تحريمها لأنّ هذه يصدق عليها أنها أم زوجته ؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتق بقاءُ المعنى المشتق منه ، فكذا هنا ، ولأنّ عنوان الموضوع لا يشترط صدقه حال الحكم ، بل لو صدق قبله كفى ، فيدخل تحت قوله تعالى : وامّهات نسائكم ، « 2 » ولمساواة الرضاع النسب ، وهو يحرِّم سابقاً ولاحقاً فكذا مساويه . وقال الشيخ في النهاية وابن الجنيد : لا يحرِّم لما رواه علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قيل له إنّ رجلًا تزوّج بجارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة أخرى - إلى قوله - فقال عليه السلام : حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا ، وأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه . « 3 » ( والجواب ) المنع من صحة سند الرواية » . « 4 » وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد في شرح كلام العلامة : « لا نزاع في تحريم المرضعة الأولى وكذا الصغيرة إن كان قد دخل بإحدى
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ، ص 52 ( 2 ) النساء : 27 ( 3 ) الوسائل : ج 14 ، ص 305 ، ب 14 ، من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ( 4 ) المصدر