علي أكبر السيفي المازندراني
244
بدايع البحوث في علم الأصول
النص ؛ نظراً إلى تحقق العلّة المنصوصة . « 1 » وهي ترك الناس فاقدين للطعام . ومنها : حكمهم بجواز أكل المُحل ما صاده المحرم في غير الحرم . فاستدل المحقق النراقي لذلك بمفهوم التعليل في قوله عليه السلام : « لا ، لأنّه صيد في الحرم » في جواب من سأله عن محرم أصاب صيداً وأهدى منه إليه « 2 » ؛ حيث قال قدس سره - بعد ذكر الحديث المزبور - : « فان مقتضى مفهوم التعليل جواز أكل المحل لو صاده المحرم في غير الحرم » . « 3 » ومنها : تعميم حرمة بيع التمر بالرطب نسيئةً إلى النقد ، مع ورود النص في النسيئة ؛ مستدلًا بمفهوم التعليل . والنص الوارد صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أنّ التمر ييبس فينقص من كيله » . « 4 » والعلة هي نقصان التمر بيبوسته ، وهذه الخصوصية حاصلة في النسيئة أيضاً . وعلّل في الجواهر تعميم الحرمة إلى النقد بعد الإشارة إلى الصحيح المزبور بقوله : « ضرورة ظهور شمول مفهوم التعليل للنقد والنسيئة » . « 5 » إلى غير ذلك من الموارد لا حاجة إلى ذكرها في المقام ؛ نظراً إلى تحقق الغرضبهذا المقدار .
--> ( 1 ) الرياض : ج 8 ، ص 174 ( 2 ) الوسائل : ج 9 ، ص 79 ، ب 4 من تروك الاحرام ح 1 ( 3 ) مستند الشيعة : ج 11 ، ص 343 ( 4 ) الوسائل : ج 12 ، ص 445 ، ب 14 من الربا ح 2 ( 5 ) جواهر الكلام : ج 23 ، ص 369