علي أكبر السيفي المازندراني

242

بدايع البحوث في علم الأصول

التطبيقات الفقهية وقد ذكرنا فيأوائل هذه‌المسألة بعض موارد مفهومي التحديدو التعليل . ومن الموارد التي يمكن عدّها من قبيل مفهوم التحديد ما ورد في موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل عما تشرب منه الحمامة . فقال عليه السلام : كل ما أُكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب » . « 1 » وصحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه » . « 2 » فقد استدل السيد الشهيد الصدر « 3 » بهما على حرمة شرب سؤر ما لا يؤكل لحمه وعدم جواز التوضي به بدلالة مفهوم التحديد . والسر في ذلك أنّ قوله : « يؤكل لحمه » وإن كان من قبيل الوصف وهو لا مفهوم له على التحقيق ، إلّاأ نّه إذا ورد في مقام التحديد لا إشكال في ثبوت المفهوم له ، كما صرح به المحقق النائيني وغيره . ومنها : استدلالهم بقوله تعالى : « إلّا أن تكون تجارة عن تراض » على اعتبار مقارنة الرضا للعقد بدلالة مفهوم التحديد ، كما نقله الشيخ الأعظم قدس سره ، « 4 » عن بعضهم ؛ بتقريب أنّ وصف « عن تراض » دلّ بالمنطوق على صحة التجارة المبنيّة على التراضي حين‌الانشاء . ولمّا كان في سياق التحديد ، دلّ بمفهوم التحديد على عدم صحة التجارة التي لم تنشأ عن تراض من الطرفين . وقد ردّه الشيخ قدس سره بأنّ التحديد على فرض تسليم ثبوت المفهوم له

--> ( 1 ) الوسائل : ج 1 ، ص 166 ، ب 4 من الأسئار ح 2 ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ص 167 ، ب 5 من الأسئار ح 1 ( 3 ) شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 285 ( 4 ) المكاسب : ص 127