علي أكبر السيفي المازندراني

207

بدايع البحوث في علم الأصول

أقول : لعلّ الشيخ استفاد المفهوم من وقوع الوصف في سياق التحديد ، وإلّا فهو نفسه صرّح بعدم حجية مفهوم الوصف في كتاب العدّة « 1 » ، من دون فرق بين كونه مبتدأً في الكلام وبين كونه بياناً . ومنها : استدلال بعضهم بقوله عليه السلام : « في الغنم السائمة زكاة » بدلالة مفهوم الوصف ، لاثبات عدم وجوب الزكاة في الغنم المعلوفة . وهي غير الراعية التي يعلفها صاحب الغنم من ملكه ، بخلاف الغنم السائمة التي ترعى بنفسها ، من غير أن يعلفها صاحبها من ملكه . وفيه : أنّ هذا التعبير لم يرد في نصوص الزكاة ، بل إنّما الوارد فيها إمّا نصوص دلّت على اختصاص وجوب الزكاة بالسائمة بمفهوم الحصر ، مثل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام في حديث زكاة الإبل : « وإنما الصدقة على السائمة الراعية » . « 2 » ولا كلام في ثبوت المفهوم للوصف بقرينة وقوعه في سياق الحصر ، فهومن قبيل مفهوم الحصر ، لا الوصف . وإمّا هو ما صرّح فيه بعدم وجوب الزكاة في شيءٍ من غير التسعة التي عدّت منها الغنم السائمة ، كما في صحيح زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات الأموال ، فقال عليه السلام : في تسعة أشياء ليس في غيرها شيءٌ : في الذهب والفضّة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة وهي الراعية ، وليس في شيءٍ من الحيوان - غير هذه الثلاثة الأصناف - شيءٌ ، وكل شيءٍ كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيءٌ حتى يحول عليه الحول منذ

--> ( 1 ) عدة الأصول / طبع مطبعة ستارة بقم : ج 2 ، ص 479 ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، ص 80 و 81 ، ب 7 من زكاة الأنعام ح 1 و 2 و 3 و 5