علي أكبر السيفي المازندراني

203

بدايع البحوث في علم الأصول

لخبر سيف بن عميرة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً ؟ قال عليه السلام لا » ، « 1 » بعد انجبار ضعف سنده بعمل المشهور ، كما قال في الجواهر « 2 » أو لدلالة نصوص المقام ، بالخصوص على اعتبار الايمان بدلالة مفهوم التحديد والشرط ، كما في صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث الظهار : « والرقبة يجزي عنها صبيٌ ممن ولد في الاسلام » . « 3 » وقوله عليه السلام في صحيح معمّر بن يحيى : « ويجزي في الظهار صبيٌ ممن ولد في الاسلام » . « 4 » وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « سألته عن الظهار هل يجوز فيه عتق صبي ؟ فقال : إذا كان مولوداً ولد في الاسلام أجزأه » . « 5 » هذه النصوص وإن لا مفهوم لها بالنسبة إلى البالغين من المؤمنين ؛ لوضوح كون الإمام عليه السلام بصدد بيان أنّ الصبي أقل ما يجزي عتقُه ، إلّاأنّ قوله عليه السلام : « ممن ولد في الاسلام » في الصحيحين ظاهرٌ في مفهوم التحديد ، وقوله عليه السلام : « إذا كان مولوداً ولد في الاسلام » في خبر علي بن جعفر ظاهرٌ في مفهوم الشرط ، وقوله « وُلد في الاسلام » وإن كان وصفاً للمولود ، إلّاأنّه واقع بعد أداة الشرط ، ولا إشكال في دلالة الوصف على المفهوم بقرينة ، كوروده في مقام التحديد أو بعد أداة الشرط .

--> ( 1 ) الوسائل : ج 16 ، ص 20 ، ب 17 من العتق ح 5 ( 2 ) جواهر الكلام : ج 33 ، ص 195 ، 196 ( 3 ) الوسائل : ج 15 ، ص 549 ، ب 1 من الكفارات ح 3 ( 4 ) المصدر : ب 7 ، ح 6 ( 5 ) المصدر : ح 9