علي أكبر السيفي المازندراني

201

بدايع البحوث في علم الأصول

ومنها : أنّ الوصف مشعرٌ بالعلية . وفيه : أنّ هذا الاشعار مسلّمٌ ، ولكن ليس في حدّ الظهور . ومنها : دلالة مثل قوله صلى الله عليه وآله : « مطل الغني ظلمٌ » و « ليُّ الواجد يُحلّ عقوبته » . « 1 » وفيه : أنّه على فرض ثبوت المفهوم له فإنما هو بالقرينة ، وذلك خارج عن محل الكلام كما أشرنا إليه آنفاً . ففي المثال نفهم بقرينة مناسبة الحكم والموضوع أنّ سبب الحكم بالظلم كون المدين غنياً فيكون مطله ظلماً ، بخلاف المدين الفقير . ومنها : أنّ الأصل في القيود كونها احترازية . وفيه : أنّ الاحتراز يتحقق بتضيق دائرة الموضوع أيضاً كما بينّا ، فليس معنى احترازية القيد رجوعه إلىالحكم لكي يساوق المفهوم . تفصيل الشيخ البهائي قدس سره في مفهوم الوصف وقد أشكل الشيخ البهائي قدس سره على إطلاق القول بعدم حجية مفهوم الوصف بأنّ المشهور القائلين بعدم حجية مفهوم الوصف قيّدوا الإطلاق في نحو الأمر « 2 » بعتق رقبة - الوارد في كفارة الظهار - بما دل من النصوص على وجوب عتق رقبة مؤمنة فيها ، « 3 » فلو لم يكن مفهوم الوصف عندهم حجّة ، فكيف التزموا بهذا التقييد ؟ وليس هذا إلّاالتناقض . ثم أجاب عن هذا الإشكال بأنّ مفهوم الوصف إمّا أن يكون في مقابله

--> ( 1 ) هاتان الروايتان من النبويات العاميات . راجع صحيح مسلم : ج 3 ، ص 383 وسنن النسائي : ج 7 ، ص 316 و 317 ومسند أحمد : ج 4 ، ص 222 ( 2 ) المجادلة : 3 ، والوسائل : ج 15 ، ص 548 ، ب 1 من الكفارات ( 3 ) المصدر : ص 555 ، ب 7