علي أكبر السيفي المازندراني

198

بدايع البحوث في علم الأصول

عن دلالته على انتفاء الحكم عن الموضوع بانتفائه . ومن هنا لا مفهوم للوصف في الآية المزبورة ؛ لأنّ المنصرف إلى الذهن من ذكر وصف « اللّاتي في حجوركم » كونه لأجل غلبة تربية الربيبة في الحجور والبيوت ، من دون نظر إلى تخصيص الحكم بهنّ ونفيه عن اللاتي لَسْنَ في الحجور . وهكذا كل وصف دلّت القرينة الخارجية - أية قرينة كانت - على عدم ثبوت المفهوم له ، فهو خارج عن محل الكلام . وإنّما الكلام فيما إذا تجرّد الخطاب عن أيّة قرينة أخرى - غير الوصف - دالّة على ثبوت المفهوم أو عدمه . 6 - المقصود من المفهوم - كما سبق في مفهوم الشرط - انتفاءُ سنخ الحكم بانتفاء الوصف فلا كلام في انتفاء شخص الحكم بانتفاء الوصف . والمراد بشخص الحكم هو حصّةٌ من الحكم المتعلّقة بموضوعه الخاص المقيد بالوصف . وإنّما الكلام في دلالة الوصف على انتفاء طبيعي الحكم وسنخه عن ساير أصناف طبيعي الموضوع بانتفاء الوصف ، لا انتفاء خصوص تلك الحصة من الحكم عن خصوص الصنف الموصوف بالوصف . كما هو المراد من مفهوم الوصف ، لا المعنى الأوّل . والوجه في ذلك واضح ؛ لأنّ أيّ حكم متعلق بموضوع خاص ينتفي بانتفاء موضوعه الخاص قهراً ، بلا فرق في ذلك بين ما له مفهوم وبين غيره . وهذا هو المراد من انتفاءِ الحكم بانتفاءِ موضوعه ولا كلام في ذلك . وإنما الكلام في انتفاءِ سنخ الحكم عن ساير أصناف طبيعي الموضوع بانتفاءِ الوصف ، بمعنى عدم ثبوت الحكم للموضوع الموصوف بساير الأوصاف والخصوصيات .