علي أكبر السيفي المازندراني

170

بدايع البحوث في علم الأصول

الأمر به في هذه الشرطية عُلّق على ابتدائه بالسلام . فوقع الكلام في أنّ هذا القسم من الجملة الشرطية هل هو ظاهر في المفهوم - أي انتفاءُ حكم المنطوق عند انتفاءِ الشرط - أو لا مفهوم لها ؟ . فاختار أكثر المحققين ، من القدماء والمتأخرين ثبوت المفهوم للجملة الشرطية ، كما نسب ذلك إليهم في الفصول ؛ حيث قال : « اختلفوا في أنّ التقييد بالشرط هل يقتضي نفي الحكم عند انتفائه أو لا ، فذهب إلى كلٍّ فريقٌ والأكثرون على الأوّل » . « 1 » بل يمكن نسبة ذلك إلى مشهور الأصوليين ، كما نسب إليهم في المعالم وغيره . وممّن ذهب إلى ذلك هو الشيخ الطوسي والعلامة في كتبه . ومنهم : الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره ؛ حيث قال : « الحق كما عليه المحققون أنّ تقييد الحكم بواسطة كلمة « إن » وأخواتها يفيد انتفائه عند انتفاء مدخولها » . « 2 » ومنهم : صاحب الفصول ؛ حيث قال : « ثم الظاهر من أكثر المثبتين القول بدلالته على انتفاء الجزاء عن انتفاء الشرط مطلقاً . والظاهر من النافين نفي دلالته على ذلك مطلقاً والتحقيق أنّه يدل بالالتزام على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط بالوضع في الجملة وبالاطلاق مطلقاً » « 3 » ومقصوده من في الجملة أصل العلّية والترتب . ومنهم : المحقق الأصولي الوحيد البهبهاني ؛ حيث قال : « إعلم أنّ الأمر وغيره من الخطابات إذا علّق على شرط يدل ذلك على انّه عند انتفاء الشرط ينتفي المشروط » . « 4 » ومنهم : المحقق النائيني ، فإنه اختار ثبوت

--> ( 1 ) الفصول : ص 118 ( 2 ) مطارح الانظار : ص 169 ( 3 ) الفصول : ص 119 ( 4 ) الفوائد الحائرية : ص 183