علي أكبر السيفي المازندراني

150

بدايع البحوث في علم الأصول

واستظهر من سياقه الترغيب إلى تحسين الصوت ترجيعه في ترتيل القراءة وأداء مخارج الحروف . إلى غير ذلك من المسائل الفرعيّة التي استدل فيها الفقهاء بالدلالة السياقية على فتاواهم في مختلف أبواب الفقه . والمتأمل في كلماتهم وموارد استدلالهم يجد أنّ ما عبّروا عنه بسياق الكلام أو الدلالة السياقية واستدلوا به - على اختلاف تعابيرهم - ، يرجع في الحقيقة إلى القسم الثالث من الأقسام الثلاثة المذكورة ، وإن لا تخلو من مناسبةٍ لدلالة الاقتضاء أو التنبيه . والحاصل : أنّ مقصودهم من مدلول سياق الكلام ومن الدلالة السياقية هو ما دلّ عليه اللفظ بهيئته التركيبية وشكله الخاص ، وما يُفهم من الكلام بأسلوبه الخاص الحاصل من تنسيق الجملات وترتيب مفرداتها على كيفية مخصوصة وربما يراد به دلالة التنبيه أو الاقتضاء ، لا دلالة الإشارة ؛ لكونها خارجةً عن مقصود المتكلّم ، فكيف يمكن كون الكلام مسوقاً لأجلها ؟ !