علي أكبر السيفي المازندراني
131
بدايع البحوث في علم الأصول
إلىالنهروشربت » أيشربتمنالماء . وقوله : « قمتوخطبت » أيخطبتقائماً . ولكن يظهر من العلامة في المختلف - كما سيأتي كلامه - أنّ دلالة التنبيه هو مفهوم الموافقة وأنّ المقصود منهما واحد . ولكنّه عمّمها إلى صورة مساواة المفهوم مع المنطوق . وقد خالفه المحقق الأردبيلي في التعميم ، وقال باعتبار الأولوية في دلالة التنبيه . فإنه بعد ما وافق العلامة في اتحاد دلالة التنبيه ومفهوم الموافقة في اصطلاح الأصوليين ، خالفه بدعوى اختصاصها بمفهوم الأولوية وفحوى الخطاب واختصاص دلالة التنبيه ومفهوم الموافقة بما إذا كانت علّة الحكم منصوصة في المنطوق وأُحرز وجودها في المفهوم ، دون ما إذا لم تكن العلة معلومة في المنطوق بالتنصيص أو لم يحرز وجودها في المفهوم ؛ حيث يلحق حينئذٍ بالقياس المحرّم . فإنه أشكل على العلامة - في استدلاله بدلالة التنبيه ومفهوم الموافقة لوجوب ركعتين وثلاثاً على المسافر الذي فاتته صلاة واحدة فنسيها ، كما سيأتي بيانه - بقوله : « على أنّ ذلك ليس بالتنبيه ومفهوم الموافقة ؛ لاعتبار أولوية الحكم المذكور في المنطوق في المسكوت عنه ، كما في التأفيف « 1 » ، ورؤية مثقال ذرة « 2 » والأمانة بدينار وقنطار « 3 » وهو ظاهر ومصرح في موضعه ، خصوصاً مختصر ابنحاجب وشرحه . وإنه إنّما يعتبر مفهوم الموافقة ودليل التنبيه ، إذا علم العلة المقتضية للحكم وتعليله بها فقط في المنطوق ، مع وجودها في المفهوم ، وهو أيضاً مصرّح » . « 4 » قوله : وهو أيضاً
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريماً ) الاسراء : 23 ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) الزلزلة : 7 - 8 ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى ( ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤده إليك ) آل عمران : 75 ( 4 ) مجمع الفائدة : ج 3 ، ص 229