علي أكبر السيفي المازندراني

99

بدايع البحوث في علم الأصول

لا بالمعنى المشهور ، بل بمعنى الجامع الوحداني بالوحدة النوعية بين الإضافات والنِسَب الموجودة في موارد الاستعمال . وقد أشكل عليه الامام الراحل قدس سره في تصوير نوع من الوضع العام والموضوع له العام بما حاصله : أنّه لا يمكن تصور الجامع الوحداني بين الموجودات الخارجية الجزئية - وهي النِسَب والإضافات - ، وان الوحدة تساوق الوجود . فالوجود الخارجي الواحد لا يتصور له وحدة نوعية ، بل هو واحد بالعدد ، قبال ساير الوجودات الجزئية التي هي النسب والإضافات في مواطن استعمال الحروف . مضافاً إلى ما سبق آنفاً ، من بطلان مبناه في معاني الحروف . منها : ما عن بعض‌الفحول من أن معانيالحروف جزئياًإضافياً . وذلك‌إمّا لتوهم أن‌ّالمستعمل فيه في مثل « سر من‌البصرة إلى الكوفة » و « كل عالم في الدار » كلياً ، كما عن‌هداية المسترشدين ؛ « 1 » نظراً إلى جزئية ابتداء البصرة في المثال بلحاظ جزئية البصرة نفسها ، وان كان كلياً مع قطع النظرعن ذلك ، بلحاظ كونه متعلق الأمر القابل للامتثال بالسير من أية نقطة من نقاط ابتداء البصرة . وإمّا لاعتقاد وضعها للأخص من المعنى الملحوظ حال الوضع . بمعنى أنّ الموضوع‌له الحرف جزئيبالاضافة إلىالمعنى الملحوظ حال الوضع - وهو العنوان‌الكلي المنتزع من‌النسب والإضافات ، فهوكليّ بالنسبة إلىمعنوناتها الجزئية - التي هي النسب والروابط الجزئية الموجَدة بالاستعمالات - . والقائل بهذا المقال هو المحقق الكمپاني . قال : « وحيث إن ذات النسبة تعلُّقيةٌ فلا جامع ذاتي بين أنحائها ؛ لأنّ إلغاء التعلّق منها إخراج لها عن

--> ( 1 ) هداية المسترشدين : ص 30 ، س 18 - 23 .