علي أكبر السيفي المازندراني
69
بدايع البحوث في علم الأصول
تُوازر صاحبتها . . . وتقوى كل واحدة منها بأختها كما يوازر الرجل صاحبه على الأمر . . . . « 1 » ومن ذلك ما رواه الصدوق في التوحيد باسناده عن علي بن فضّال عن أبيه قال : « سألت الرضا علي بن موسى عليه السلام عن قول اللَّه ( عزّوجلّ ) : كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال : ان اللَّه ( تبارك وتعالى ) لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده ولكنه يعني انهم عن ثواب ربهم محجوبون ، قال : وسألته عن قول اللَّه ( عزّوجلّ ) وجاء ربك والملك صفاً صفا ، فقال ان اللَّه ( عزّوجلّ ) لا يوصف بالمجيء والذهاب تعالى عن الانتقال انما يعني بذلك وجاء امر ربك والملك صفاً صفا ، قال : وسألته عن قول اللَّه ( عزّوجلّ ) : هل ينظرون إلّاان يأتيهم اللَّه في ظلل من الغمام والملائكة . قال : يقول : هل ينظرون إلّاأن يأتيهم اللَّه بالملائكة في ظلل من الغمام وهكذا نزلت قال : وسألته عن قول اللَّه ( عزّوجلّ ) سخر اللَّه منهم ، وعن قول اللَّه ( عزّوجلّ ) : يخادعون اللَّه وهو خادعهم فقال : ان اللَّه ( عزّوجلّ ) : لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه ( عزّوجلّ ) يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة تعالى اللَّه عما يقول الظالمون علواً كبيراً » . وقال السيد شبّر : رواه في الاحتجاج مرسلًا عنه عليه السلام . توضيح : قال الزمخشري في الآية الأولى : « كونهم محجوبين عنه » تمثيل للاستخفاف بهم واهانتهم ؛ لأنه لا يؤذن على الملوك إلّاللمكرمين لديهم ولا يحجب عنهم ، إلّاالمهانون عندهم . وذكر الرازي في الآية أنها من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه . والتقدير أمر ربك للمحاسبة أو المجازاة أو قهر ربك ، كما قال :
--> ( 1 ) المجازات النبوية : ص 206 .