علي أكبر السيفي المازندراني

59

بدايع البحوث في علم الأصول

من قبيل اللازم البيّن بالمعنى الأعم . وأنّ المعنى المجازي ليس من قبيل المفهوم المصطلح ؛ نظراً إلى اختصاصه بالأولوية والمخالفة ، ولا من قبيل المنطوق الصريح ، كما زعمه بعض الأصوليين ، وقد نقل عنه في الفصول « 1 » وردّه بأنّ المنطوق الصريح إنّما هو المدلول المطابقي الذي هو المعنى الحقيقي ، وليس منه المعنى المجازي . والتحقيق : أنّ المعنى المجازي من قبيل المنطوق غير الصريح ، فيندرج في إحدى دلالات الاقتضاء والتنبيه والايماء ، دون الإشارة ؛ لعدم كونها مقصودة ، وإن عدَّ الأصوليون المدلول بدلالة الإشارة من قبيل المنطوق غير الصريح أيضاً ، كما سيأتي بيانه ، إن شاء اللَّه . وإنّ هذه الدلالات كلها من قبيل الدلالة الالتزامية البينة بالمعنى الأعم . ولا يخرجها ذلك عن الدلالة اللفظية الالتزامية : كما زعم المحقق النائيني « 2 » . وليس من قبيل اللازم البيّن بالمعنى الأخص لوضوح عدم لزوم المعنى الخارج اللازم من مجرّد تصور المعنى الموضوع له . وأما ما يظهر من بعض من أنّ دلالة اللفظ على معناه المجازي بتوسط القرينة مطابقية بلحاظ دلالته على تمام المعنى المستعمل فيه المراد ، وأنّ دلالة القرينة على ذلك التزامية بلحاظ كون إرادة المعنى المجازي لازماً للقرينة ، كما يظهر من هداية المسترشدين « 3 » وتبعه الشيخ المظفر في أصول

--> ( 1 ) الفصول : ص 146 . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 ، ص 414 . ( 3 ) هداية المسترشدين : ص 24 - 25 .