علي أكبر السيفي المازندراني
5
بدايع البحوث في علم الأصول
تقديم الحمد لِلّهِ ربّ العالمين . أَحمَدُه استتماماً لنعمته ، واستسلاماً لعزّته ، واستعصاماً من معصيته . وأَستعينه فاقةً إلى كفايته . والصَّلاة على محمّدٍ عبده ورسوله المصطفى ، أرسله بالهدى ودين الحق ، وجعله بلاغاً لرسالته ، وكرامةً لأُمَّته ، وأنزل عليه القرآن نوراً لاتطفَأُ مصابيحهُ ، وبحراً لايُدرَك قعره ، ومنهاجاً لايضلّ نهجه ، وفرقاناً لا يخمد برهانه . والسَّلام على آله المعصومين المكرَّمين الذين هم معادن الايمان وبحبوحاتُه ، وينابيع العلم ، وأساس الدين ، وعماد اليقين . ونسألُ اللَّهَ سبحانه أن يُوَفّقنا لمعرفتهم وطاعتهم ، ونشر علومهم ومعارفهم ، ويرزقنا شفاعتهم يوم نأتيه فرداً . منصة علم الأصول وأهميته لا يخفى على الفقيه في مقام الاجتهاد وطريق استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من ادلّتها التفصيلية . وذلك لما له من الدور الكبير في تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الكلية ، الذي هو الهدف الأساسي والغرض