علي أكبر السيفي المازندراني

364

بدايع البحوث في علم الأصول

المباينة المنازعة وارتفاعها في زمان الهدنة . مثل حسنة أبي بكر الحضرمي قال : « دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له حكم السّراج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السّروج وأداتها ؟ فقال عليه السلام : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السّروج والسلاح » . « 1 » ومنها : مادل‌علىاختلاف حكم‌لبس الثياب باختلاف الأزمان ، وأ نّه‌لابد فياختيار نوع‌الثياب وجنسه من‌مراعاة أهل الزمان الذي يعيش فيه الانسان . مثل صحيح حماد بن عثمان قال : « كنت حاضراً عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ قال له رجل : أصلحك اللَّه ذكرت أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم ، وما أشبه ذلك ونرى عليك اللّباس الجيّد ؟ قال : فقال عليه السلام له : إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا يُنكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشُهر به . فخير كل زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا إذا قام لبس لباس علي عليه السلام وسار بسيرته » . « 2 » وصحيح عبداللَّه بن سنان قال : « سمعت أبا عبداللَّه يقول : بينا أنا في الطواف وإذا برجل يجذب ثوبي ، وإذا هو عباد بن كثير البصري . فقال : يا جعفر بن محمد تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي عليه السلام ؟ فقلت : ثوب فرقبيّ اشتريته بدينار ، وكان علي عليه السلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللّباس في زماننا لقال الناس . هذا مرائي مثل عباد » . « 3 »

--> ( 1 ) الوسائل : ج 12 ، ص 69 ، ب 8 ، مما يكتسب به ح 1 . ( 2 ) فروع الكافي : ج 6 ، ص 444 ، كتاب الزي والتجمل : ب اللباس : ح 15 . ( 3 ) المصدر : ح 9 .