علي أكبر السيفي المازندراني
36
بدايع البحوث في علم الأصول
الموضوعية ؛ حيث تنتج الحكم الشرعي الجزئي ، فتندرج في القاعدة الفقهية قطعاً ، فليست أصولية حتى تخرج عن التعريف . وهذا التعريف يوافق ما نُسب إلى الشيخ الأعظم في تقريراته . « 1 » فقد عرّف المسائل الأصولية بأ نّها مُهّدت لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية . وأورد عليه الامام الراحل قدس سره - مضافاً إلى ما سبق - بدخول كثير من القواعد الفقهية في هذا التعريف ، فان مثل قاعدة ما يضمن وقاعدة الضرر والحرج والغرر غيرها من القواعد الكلية الفقهية ، يُستنبط منها الحكم الشرعي الفرعي أيضاً . منها : ما عنالشيخالطوسي بأن أصول الفقه هي أدلة الفقه في الجملة . « 2 » منها : ما عن صاحب الشرايع بأن أصول الفقه في الاصطلاح هي طرق الفقه على الاجمال . « 3 » فانّ بقولهما « في الجملة » و « بالاجمال » تخرج القواعد الفقهية المنتجة للأحكام الشرعية الجزئية بالتفصيل . منها : ما عن المحقق الخراساني ، حيث عدل عن تعريف المشهور وعرّف علم الأصول بأ نّه « صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي يُنتهى إليها في مقام العمل » . « 4 » والاشكال عليه بلزوم الغرضين لعلم الأصول غير وارد ؛ إذ أراد قدس سره في الشق الأوّل الأحكام الواقعية وفي الثاني الظاهرية ، والغرض الجامع هو استنباط الحكم الشرعي ، واقعياً كان أم ظاهرياً . وقد أشكل عليه الامام الراحل قدس سره بأ نّه وإن أدخل بالحاق الشق الثاني
--> ( 1 ) مطارح الانظار : ص 37 ، سطر 9 و 8 . ( 2 ) العدّة : ص 7 . ( 3 ) معارج الأصول : ص 47 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 9 .