علي أكبر السيفي المازندراني
336
بدايع البحوث في علم الأصول
المخاطبات والمحاورات وليس له اصطلاح خاص ولا طريقة خاصة في إلقاء الكلام إلى مخاطب . فكما يفهم أهل المحاورات من قول بعضهم : اجتنب عن الدم أو اغسل ثوبك من البول ، يفهم من قول الشارع أيضاً . وليس مخاطبة الشارع مع الناس إلّا كمخاطبة بعضهم بعضاً . فإذا قال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلىالمرافق ، لا يكون المراد منه إلّاالغسل بنحو المتعارف ، لا الغسل منالأعلى فالأعلى بنحو الدقة العقلية ، فكما أنّ العرف محكّم في تشخيص المفاهيم ، محكّم في صدقها على المصاديق وتشخيص مصاديقها ، فما ليس بمصداق عرفاً ليس بمصداقللموضوع المحكوم بالحكم الشرعي ، فما أفاده المحقق الخراساني من أنّ تشخيص المصاديق ليس موكولًا إلىالعرف وتبعه غيره ليس على ما ينبغي » . « 1 » أقسام العرف يمكن تقسيم العرف حسب موارد استعماله في كلمات الفقهاء إلى : 1 - العرف العام والعرف الخاص . 2 - عرف المتشرعة وغير المتشرّعة . 3 - العرفالعملي والعرف القولي المحاوري . والمقصود من العرف العام هو عرف عموم الناس . ومن العرف الخاص هو عرف صنف خاص من الناس . فقد يراد من العرف الخاص عرف خصوص العلماء والفقهاء ومن العرف العام عرف عموم الناس المتشرّعين . وقد يراد من العرف الخاص عرف المتشرعة ، ومن العرف العام عرف عموم الناس الشامل لغير المتشرعة . وقد يراد من الأوّل عرف بلد خاص أو قبيلة
--> ( 1 ) الرسائل : ج 1 ، ص 228 - 229 .