علي أكبر السيفي المازندراني
323
بدايع البحوث في علم الأصول
خاص » . « 1 » وقال : « وعلى كل حال فيُرجع في تقدير الرضعة إلى العرف الذي هو المرجع في كل لفظٍ لم يعيّن له الشارع حدّاً مضبوطاً » . « 2 » وقال في مفهوم المكره : « والمرجع فيه - كغيره من الألفاظ التي هي عنوان لحكم شرعي - إلى العرف واللغة ؛ إذ ليس له وضع شرعي ولا مراد » . « 3 » وقال الفقيه السبزواري : « الاحياءُ ورد في الشرع مطلقاً من غير تعيين ، فلا بد فيه من الرجوع إلى العرف والتعويل فيه على ما يُسمّى في العرف إحياءً » . « 4 » وإلى القسم الثاني من الموضوعات ينظر كلام الامام الراحل ؛ حيث قال : « فان الزوجية من الأمور العقلائية ومن الاعتبارات التي يكون أساس الحياة الاجتماعية ونظامها متوقّفاً عليها ، ولا تكون من المخترعات الشرعيّة . نعم إنّ الشرائع قد تصرّفت فيها نوع تصرّفات في حدودها ، لا أنّها اخترعتها » . « 5 » هل يجوز التقليد في الموضوعات ؟ لا ريب أنّ أيّ موضوع أخذ فيه الشارع قيداً بدليل لفظيٍ ، يحتاج في تشخيص مفهومه وتعيين حدوده وخصوصياته إلى استظهار ذلك من دلالة دليل اعتباره الوارد من جانب الشارع ، ويكون تشخيصه خارجاً عن وسع العامي ، بل يكون في عهدة الفقيه . وذلك لأن تلك الخصوصية التي أخذها
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 40 ، ص 371 . ( 2 ) المصدر : ج 29 ، ص 290 . ( 3 ) المصدر : ج 32 ، ص 11 . ( 4 ) كفاية الأحكام : ص 240 . ( 5 ) أنوار الهداية : ج 1 ، ص 208 .