علي أكبر السيفي المازندراني

320

بدايع البحوث في علم الأصول

والفقر موضوعاً لتملّك السادات والفقراء الخمس والزكاة فانّه لو لم يعتبر الشارع ذلك لا تكاد تكون السّيادة والفقر موضوعاً للتملّك والثاني كالعقد والسّبق والرماية وحيازة المباحات ونحو ذلك من‌الموضوعات والأسباب العرفية للملكية ونحوها من الاعتباريات فان السبب الشرعي للملكية في هذه الأمور هو سبب العرفي غايته أنّ الشارع تصرف فيه بزيادة قيد ونقصانه وليست ماهية السبب من المخترعات الشرعية وعلى جميع التقادير المجعول الشرعي تأسيسياً أو إمضائياً انّما هو معنى كلي مترتب على موضوعه نحو ترتّب المعلول على علته والعرض على معروضه . « 1 » فنقول : يمكن تقسيم موضوعات الأحكام الشرعية بهذا اللحاظ إلى ثلاثة أقسام . القسم الأوّل : الموضوعات والعناوين التي اخترع لها الشارع معاني جديدة غير معانيها اللغوية الثابتة قبل الاسلام . ويُعبّر عن هذا القسم بالعناوين الشرعية المخترعة ، مثل‌الغسل والوضوء والصلاةوالصوم والحج والخمس والزكاة والاعتكاف ، ونحو ذلك من العناوين العبادية المخترعة التأسيسية . وقد يُعبّر عنها بالموضوعات المستنبطة ، بلحاظ أنّ تحديدها وتعيينها يدورمدارا ستنباطها من‌الأدلة الشرعية وينوطبفتوى الفقيه فيذلك . القسم الثاني : العناوين العرفية التي حدَّدها الشارع باعتبار قيود وخصوصيات فيها . فلم يلاحظها في خطاباتها بمالها من المعاني اللغوية ولا العرفية الساذجة المحضة ، بل‌إنما اعتبرها موضوعات الأحكام الشرعية بمالها من القيود المعتبرة في نظره . وذلك مثل الغناء والمسافر والبلوغ والنكاح والطلاق والبيع ، ونحو ذلك من العناوين العرفية التي اعتبر الشارع

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 141 .