علي أكبر السيفي المازندراني
314
بدايع البحوث في علم الأصول
موضوع للمعاملة بمعناها المسبّبي وللملكية بلحاظ كونه سبباً لايجادهما ، ومن ناحية أخرى متعلق للصحة والفساد بمعنى التمام والنقص . ولا فرق في تعريف الموضوع بين موضوع الحكم التكليفي وبين موضوع الحكم الوضعي ، كما يرجع السبب والشرط إلى الموضوع ؛ لاشتراك الكل في معنى واحد ، وهو ما رُتِّب عليه حكم الشرعي . نعم جرى الاصطلاح على التعبير عن الموضوع في الوضعيات بالسبب . وقد أجاد المحقق النائيني في بيان ذلك ؛ حيث قال : « لا يخفى عليك أنّ مرجع الموضوع والسبب والشرط في باب التكاليف وفي باب الوضعيّات إلى معنى واحد وهو الأمر الذي رتّب الحكم الشرعي عليه ، فقد يعبّر عنه بالموضوع وأخرى يعبّر عنه بالسبب ، كما انّه قد يعبّر عنه بالشرط . . . نعم جرى الاصطلاح على التعبير عن الأمر الذي رتّب الحكم الوضعي عليه بالسبب . . وعن الأمر الذي رتّب الحكم التكليفي عليه بالموضوع أو بالشرط » . « 1 » ثم إن لكل من الموضوع والمتعلق أقسام عقلية قبلتعلقالحكم وجعل التكليف وأقسام بلحاظ بعد تعلق الحكم . كما أشار إليه المحقق النائيني ؛ حيث قال : « ثم إنّ كلّا من الموضوع والمتعلّق له انقسامات عقليّة سابقة على مرحلة ورود الحكم عليه ، وهذه الانقسامات تلحق له بحسب الامكان العقلي ولو لم يكن هناك شرع ولا حكم ، ككون المكلّف عاقلًا ، بالغاً ، قادراً ، رومياً ، زنجياً ، أحمر ، أبيض ، أسود ، وغير ذلك من الانقسامات الّتي يمكن أن تفرض له . وككون الصلاة مثلا إلى القبلة ، أو في المسجد ، أو
--> ( 1 ) فوائد الأصول / طبع انتشارات المصطفوي : ج 4 ، ص 141 - 142 .