علي أكبر السيفي المازندراني
31
بدايع البحوث في علم الأصول
والبحث عن أن المخصص والمقيد المنفصلين المجملين ، هل يسري اجمالهما إلى العام والمطلق أم لا ؟ ونحوهما . الضرب الثاني : ما يكون البحث فيه عن الكبرى وهي مباحث الحجج ( بعد احراز الصغرى والفراغعنها ) كمبحث حجية خبر الواحد والاجماعات المنقولة والشهرات الفتوائية وظواهر الكتاب . ويدخل فيه مبحث الظن الانسدادي - بناء على الكشف - ومبحث التعادل والترجيح ، فان البحث في الحقيقة ، عن حجية أحد الخبرين المتعارضين في هذا الحال . القسم الثالث : ما يبحث عن الوظيفة العملية الشرعية للمكلفين في حال العجز عن معرفة الحكم الواقعي واليأس عن الظفر بأي دليل اجتهادي ، من عموم أو إطلاق بعد الفحص بالمقدار الواجب ، وما هو وظيفة العبودية في مقام الامتثال ؛ وهي مباحث الأصول العملية الشرعية ، كالاستصحاب والبراءة والاشتغال . القسم الرابع : ما يبحث عن الوظيفة العملية العقلية في مرحلة الامتثال فيفرض فقدان مايؤدّي إلىالوظيفة الشرعية مندليل اجتهادي أوأصلعملي شرعي ؛ وهي مباحث الأصول العملية العقلية ، كالبراءة والاحتياط العقليين ؛ ويدخل فيه مبحث الظن الانسدادي ، بناء على الحكومة « 1 » انتهى كلامه قدس سره . فحاصل هذا المسلك : ان المسائل الأصولية وقواعدها ، على أقسام أربعة . الأول : ما يثبت الحكم الشرعي بعلم وجداني . الثاني : ما يثبته بعلم جعلي تعبدي ، وهذا القسم على ضربين ، كما مرّ . الثالث : ما يعين الوظيفة العملية الشرعية بعد اليأس عن الظفر بالقسمين المتقدمين . الرابع : ما يعين الوظيفة العملية بحسب حكم العقل في فرض فقدان الوظائف الشرعية ( يعني الأقسام الثلاثة المتقدمة ) ، وعدم الظفر بشيءٍ منها .
--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : ج 1 ، ص 6 - 8 .