علي أكبر السيفي المازندراني
284
بدايع البحوث في علم الأصول
الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابّ ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة ، إلّافي ضيعة سافسّر لك أمرها ؛ تخفيفاً منّي عن مواليَّ ومنّاً مني عليهم لما يغتال السّلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم . . . فأما الذي أوجب من الضّياع والغلات في كلّ عام فهو نصف السّدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤنته ، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف السدس ولا غير ذلك » . « 1 » إلى غير ذلك من الأحكام الولائية الصادرة عنهم عليهم السلام بمقتضى المصلحة الضرورة مما ليس إجراءً للحكمالالهي الأوّلي ، الثابت في الشريعة للأشياء بعناوينها الأولية ، بل هي من الأحكام الولائية الصادرة عمّن له الولاية على إصدار الحكم من جانب اللَّه ( تعالى ) . نماذج من الأحكام الولائية الصادرة من الفقهاء إنّ فقهاءنا وإن لم يكونوا مبسوطي الأيدي في عصر الغيبة ؛ حيث كانت الحكومة تحت سيطرة سلاطين الجور والطوغيت ؛ إلّا أنّهم قد يتدخلون في الأمور السياسية والثقافية والاجتماعية ، حسب ما كانوا يعتقدونه من عدم انفكاك الدين عن السياسة أنّ الشارع الأقدس أعطى إليهم الولاية على إنفاذ أمور المسلمين . وقد صدر منهم في طول زمن الغيبة الكبرى أحكامٌ ولائيةٌ ؛ حفظاً لبيضة الاسلام ومصالح المسلمين ، ونحن نكتفي هاهنا بذكر نماذج منها . فمنها : حكم جماعة من الفقهاء بتحريم ثياب الدُّول الخارجية الكافرة وأجناسهم وأمتعتهم وبخلع هذه الألبسة ونزعها ولبس الألبسة الاسلامية ، فمن هذه الجماعة السيد محمد كاظم اليزدي صاحب العروة وشيخ
--> ( 1 ) الوسائل : ج 6 ، ص 349 ، ب 8 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 .