علي أكبر السيفي المازندراني

281

بدايع البحوث في علم الأصول

وجهه » . « 1 » ومنها : حكمه صلى الله عليه وآله بين أهل البادية أن لايمنعوا من فضل ماءٍ ولا كلاءٍ ، كما دل عليه ما رواه في الكافي بسنده عن الصادق عليه السلام : « قضى رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى صلى الله عليه وآله بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاءٍ » . « 2 » أما الأحكام الولائية الصادرة عن الأئمة عليهم السلام : فمنها : حكم الإمام الصادق عليه السلام بتحريم المتعة على عمّار وسليمان بن خالد ماداما فيالمدينة . كما جاء فيرواية الكليني بسنده عن‌عمّار ، قال : « قال أبوعبداللَّه عليه السلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة من قبلي مادمتما بالمدينة ، لأنّكما تكثران الدّخول عليّ وأخاف أن تؤخذا ، فيقال : هؤلاء أصحاب جعفر » . « 3 » ومنها : حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام بتسعير الأثمان وتحديد القِيَم في كتابه إلى مالك ؛ حيث أمَرَهُ بقوله : « وليكن البيع بيعاً سمحاً بموازين عدل ، وأَسعارٍ لا تجحف بالفريقين من البائع والمبتاع . فمن قارف حكرةً بعد نهيك إِياهُ فنكِّل به ، وعاقبهُ في غيرِ إسراف » . « 4 » ومنها : حكمه عليه السلام بردّ ما أخذه عثمان من الرعايا ، من القطائع والأموال إلى بيت المال ، كما أشار إليه بقوله : « واللَّه لو وجدتُهُ قد تُزُوَّجَ بِهِ النِّسَاءُ ، وَمُلِكَ بِهِ الإمَاءُ ؛ لَرَدَدْتُه » . « 5 »

--> ( 1 ) الوسائل : ج 17 ، ص 340 ، ب 12 ، من إحياء الموات ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، كتاب المعيشة ، باب الضرار ، ص 293 ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل : ج 14 ، ص 450 ، ب 5 ، من أبواب المتعة ح 5 . ( 4 ) نهج البلاغة صبحي الصالح : ص 438 ، الكتاب 53 . ( 5 ) نهج‌البلاغة صبحي الصالح : ص 57 ، خ 15 .