علي أكبر السيفي المازندراني

272

بدايع البحوث في علم الأصول

حجّية الحكم أخصَّ موضوعاً عن دليل اعتبار الفتوى ، فمقتضى الصناعة تقييد دليل الفتوى بدليل الحكم ؛ إذاً الضابطة في أخذ النسبة بين دليلين متخالفين ملاحظة النسبة بين موضوعهما . وعليه فمقتضى الأدلّة الاجتهادية والأصل العملي عدم جواز نقض الحكم بالفتوى . ولا يخفى أن الرجوع إلى الاستصحاب إنّما هو في فرض عدم تمامية دلالة الأدلة الاجتهادية . أقسام الحكم الولائي يمكن تقسيم الحكم الحكومي الانشائي تارة : بلحاظ الحاكم ؛ حيث قد يصدر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وأخرى : عن الإمام عليه السلام ، وثالثه : يصدر عن الفقيه . وأخرى : من جهة زمان صدوره ؛ حيث قد يصدر في زمان استقرار الحكومة العادلة الاسلامية وقد يصدر في غير زمانها . وثالثة : من جهة مورد صدوره ، ومن هذه الحيثية ينقسم الحكم إلى أقسام عديدة ، وهي : 1 - الحكم الصادر من الفقيه الحاكم في موارد إجراء الأحكام الجزائية ، من الحدود والقصاص والديات . 2 - الحكم الصادر منه فيالامور السياسية ، مما يرتبطبشؤون الحكومة ، كنصب الامراء والوزراء ومسؤولي الحكومة وعمّالها وعزلهم . والحكم بقطع الرابطة من بعض الدُّول والحكومات وبايجادها مع بعض آخر . 3 - الحكم الصادر في جهة عمران البلاد وتخطيط المُدُن ، كالحكم باحداث الطرق وتوسيع الشوارع في أملاك الناس باقتضاء المصلحة والضرورة . وتخريب المساجد والبيوت والأماكن الواقعة في مسير الطرق .